السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

73

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الخراج اجرة الأرض . فيناط تقديره برضا المؤجّر والمستأجر « 1 » . وذهب الحنفيّة « 2 » إلى أنّه : يجب في كلّ جريب يصلح للزراعة قفيز ودرهم ، وفي جريب الرطب خمسة دراهم ، وفي جريب الكرم عشرة دراهم ، وما سواه كالزعفران والقطن يوضع عليها بحسب الطاقة ، ونهاية الطاقة أن يبلغ الواجب نصف الخارج ولا يزاد عليها . وذهب الشافعيّة « 3 » إلى تقدير الخراج : في كلّ جريب شعير درهمان ، وكلّ جريب حنطة أربعة دراهم ، وكلّ جريب شجر وقصب سكر ستّة دراهم ، وكلّ جريب نخل ثمانية دراهم ، وكلّ جريب زيتون إثنا عشر درهماً . وقدّر الحنابلة الخراج : في كلّ جريب درهم وقفيز ، وعلى جريب النخل ثمانية دراهم ، وعلى جريب الرطبة ستّة دراهم « 4 » . واحتجّ الجميع بما روي عمّا وضعه عمر بن الخطاب على أهل السواد من خراج « 5 » . 4 - مصرف الخراج : مصرف الخراج عند الإماميّة هو المصالح العامّة للمسلمين ، يجعل منه الإمام أرزاق الغزاة ، والولاة ، والحكّام ، وسائر وجوه الولايات « 6 » ، وقال الشيخ الطوسي : المصالح تخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة « 7 » . ولم يفرِّق فقهاء المذاهب بين الخراج والفيء في الصرف ، فالفيء يتوقّف صرفه على اجتهاد الإمام في تقدير المصالح ، وتقديم الأهمّ على المهم ، فقد صرّح بعضهم بأنّ مصرف الخراج هو مصالح المسلمين ، وهو كرزق الولاة ، والمقاتلة ، وبناء القناطر ، والمساجد ، وغيرها « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : منية الطالب 1 : 32 . فقه الصادق 15 : 82 - 83 . ( 2 ) فتح القدير 4 : 235 . الهداية ( المرغيناني ) 2 : 157 ، مطبعة مصطفى الحلبي بالقاهرة . تبيين الحقائق 3 : 283 . الفتاوى الهندية 2 : 238 . ( 3 ) روضة الطالبين 10 : 276 ، ط المكتب الإسلامي ، بيروت ، ط 1405 ه - . مغني المحتاج 4 : 235 . حاشية البجيرمي 4 : 262 ، ط المكتبة الإسلامية بتركيا . ( 4 ) المبدع ( ابن مفلح ) 3 : 381 ، المكتب الإسلامي . وانظر : الخراج والنظم المالية ( الريس ) : 321 - 325 . الأموال : 101 . ( 5 ) سنن البيهقي 9 : 196 . الأموال ( أبو عبيد ) : 98 . ( 6 ) رسائل المحقّق الكركي 1 : 244 ، 270 . جواهر الكلام 22 : 200 - 201 . ( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 75 . ( 8 ) بدائع الصنائع 2 : 959 . بداية المجتهد 1 : 401 . روضة